محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1281
جمهرة اللغة
ولُحُق وعَجْلَى ورَكوض . ويقال أيضاً للتي لها حنين عند الرمي مُرِنّة ومِرنان وهَزوم وجَشْء . وإذا كانت هتوفاً نسبوها إلى الهَزَج لأن صوتها يَهْتِف بالقوس « 1 » . ويقال لصوتها الترنّم والنَّأْمة والحنين والأَزْمَل والغَمغمة والهَتْف والولولة . وقال أبو عبيدة : تشبِّه العربُ القوسَ بالهلال . وأنشد قول الراجز « 2 » : كأنَّها في كفِّه تحت الرَّوَقْ * وَفْقُ هلالٍ بين ليلٍ وأُفُقْ ويُروى : . . . وأَفَقْ ، وجمعه آفاق ، وجمع أُفُق آفاق ؛ والرَّوَق « 3 » : موضع الصائد الذي يقعد فيه كأنه شبّهه بالرِّواق ؛ وقوله وَفْق ، أي متّفق في شَبَهه . وتشبّهه أيضاً بالسَّبيكة ( بسيط ) « 4 » : مثل السَّبيكة لا نِكْسٌ ولا عُطُلُ وتشبّه بالعاج ، وهو السِّوار . قال المتنخّل الهذلي ( وافر ) « 5 » : وصفراءُ البرايةِ فَرْعُ نَبْعٍ * كوَقْفِ العاجِ عاتكةِ اللِّياطِ ومما جاء في صفة الأوتار [ حبجر ] وَتَر حُبْجُر وحُباجِر وحَبْجَر ، وهو أغلظها وأبقاها وأصوبها « 6 » سهماً ويملأ الفُوقَين ، والجمع حَباجِر ، وهو العُنابل . قال الراجز « 7 » : والقوسُ فيها وَتَرٌ عُنابلُ وهو مأخوذ من العُنْبُل ، وأصله الغِلَظ . وبه سُمّي الزَّنجي عُنْبُليًّا لغِلَظه . قال الراجز « 8 » : يا رِيَّها حين جرى مَسيحي * وابتلَّ ثوباي من النَّضيحِ وصار ريحُ العُنْبُليِّ ريحي والوَتَر الشِّرْع والشِّرْعة والمجزَّع : الذي لم يُحْسَن إغارته فظهر بعض قُواه على بعض ، وهو أسرعها انقطاعاً . وفيها المثلوث والمربوع والمخموس ، وهو الذي يُفتل من ثلاث قُوًى وأربع وخمس . وأنشد ( رجز ) : نحن ضربنا العارضَ القُدموسا * ضرباً يُزيل الوَتَرَ المخموسا ومما توصف به السهام قال أبو عُبيدة : وأول ما يُقطع السهم يسمّى قضيباً ، فإذا أُمِرّت عليه الطريدة « 9 » فهو نَصِيّ وقِدْح ما دام ليس عليه ريش ولا عليه نَصْل ، فإذا راشوه بلا نَصْل فهو المِنْجاب والمِلْجاب . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » : ماذا تقول لأشياخٍ أولي جُرُمٍ * سودِ الوجوه كأمثال الملاجيبِ وفي السهم فُوقُه ، وقد مرَّ ذكره ؛ وزَنَمتا الفُوق : حرفاه ؛ وغارُه : الفُرْضة التي يقع فيها الوتر ؛ وتسمّى الزَّنَمتان : الرِّجلين ؛ وعِجْس السهم : ما دون الريش ، ويقال له العِجْز أيضاً « 11 » ؛ وزافرة السهم ممّا يلي نصله ، وهذه عن عيسى بن عمر ؛ والرُّعْظ : الثقب الذي يدخل فيه سِنخ النصل وسرائحُه ، وهي العَقَب المعصوب به ؛ والسرائح أيضاً : آثار فيه كآثار النار ، فإن كانت من آثار النار فهي ضَبْح ، سهم ضبيح ومضبوح ، وتسمّى السريحة : الشريحة أيضاً ؛ وسَفاسقه : الطرائق التي فيه ، الواحدة سِفْسِقة ؛ وبادِرته ، وهي طرفه من قِبل النصل ، وإنما سُمّيت بادرة لأنها تَبْدُر الرميّة . وقد يقال له أيضاً إذا سُوِّي ولم يريَّش : الحِراث ، والجمع أحرِثة ؛ ذكر ذلك عيسى بن عمر عن عبد الله بن حبيب . ويقال له البَرِيّ . وأنشد في ذلك ( طويل ) : يَمُدّ إليها جِيدَه رونقَ الضُّحى * كهزِّك في الكفّ البَرِيَّ المقوَّما « 12 »
--> ( 1 ) ط : « مطيف بالقوس » . ( 2 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 107 . ( 3 ) في اللسان والقاموس والتاج : « الرَّوْق » ، بالتسكين : موضع الصائد . ( 4 ) صدره في المخصَّص 6 / 38 : * وسمحةٍ من فروع النَّبع كاتمةٍ * ( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 26 ، وجمهرة أشعار العرب 120 ، والمقاييس ( عتك ) 4 / 223 ، واللسان ( خلط ) . ( 6 ) ط : « وأصوتها » . ( 7 ) سبق إنشاده ص 1209 . ( 8 ) سبق إنشاد الأبيات ص 548 . ( 9 ) في هامش ل : « قال أبو بكر : الطَّريدة : سكّين تُجعل في خشبة مشقوقة تُبرى بها السهام شبيهة بالزَّنْدَج » . ( 10 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 412 ، واللسان ( لجب ، جرم ) . ( 11 ) الإبدال 2 / 112 . ( 12 ) ط : « المدوَّما » .